اقتران المال بالسلطة
- اكتمل عقد زواج السلطة والمال في مصر
- فمنذ سنوات تزوج علاء مبارك من هيدي (وقد درج البعض على كتابتها: هايدي) وهي ابنة رجل الأعمال مجدي راسخ الذي عمل مع رجل الأعمال محمد نصير صاحب "فودافون" للاتصالات حتى مصاهرته للرئيس
- ومجدي راسخ تخرج عام 1966 في كلية التجارة جامعة حلوان، وكان قد ترك الكلية الفنية العسكرية بعد عام واحد ليلتحق بالتجارة، أما زوجته ميرفت قدري عيد فهي أيضاً خريجة الكلية نفسها عام 1968 وقد تعارفا في الجامعة وكانت ميرفت تعيش في الإسماعيلية فهي من إحدى عائلات تلك المدينة، وجدها هو ابن خال المهندس عثمان أحمد عثمان
- ميرفت لديها خمس شقيقات هن: إيمان المتزوجة من المهندس أسامة طه وسلوى المتزوجة من معتز نعماني وسيدي المتزوجة من رجل الأعمال شريف سكر، ومنى المتزوجة من رجل الأعمال شفيق بغدادي وعزة المتزوجة من سمير منصور
- عمل مجدي راسخ بعد تخرجه في مركز الأهرام للمعلومات والحاسب الآلي، ثم سافر إلى الكويت وعاد ليؤسس شركة لتكنولوجيا الاتصالات في حي المهندسين
- اتجه مجدي راسخ إلى الاستثمار في الغاز وأسس الشركة الوطنية للغاز (ش.م.م) في عام 1998 عقب صدور قانون الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم تسعمئة وواحد وستين لسنة 1998. وتعمل الشركة في مجال نقل وتوزيع الغاز الطبيعي من مناطق الإنتاج إلى العملاء بالمنازل والعملاء في مجال التجارة والصناعة. بعد ذلك، عرض عليه المهندس عقيل بشير ورجل الأعمال محمد نصير أن يكون العضو المنتدب للشركة المصرية للحاسبات
- وراسخ هو رئيس مجلس إدارة شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار "سورك" وهي شركة كبرى من أبرز أعضاء مجلس إدارتها والمشاركين فيها شفيق بغدادي المدير المالي والإداري..وهي الشركة التي أنجزت مجموعة من المشروعات منها "بيفرلي هيلز" ويصل رأس المال المصرح به إلى 500 مليون جنيه مصري ورأس المال المصدر 100 مليون جنيه مصري. كما يشغل راسخ منصب رئيس شركة النيل للاتصالات ورئيس شركة "رينجو" للاتصالات التي تعد أكبر شركة لكبائن الاتصالات في مصر، وهو من أبرز المساهمين في الشبكة الثالثة للمحمول في مصر. كما أنه وكيل شركة "كاتيك" الصينية التي تصنع الجرارات وتعمل في مجال السكك الحديدية
- أنجب مجدي راسخ وزوجته ميرفت ابنتين: هيدي وهنا التي تزوجت من أحد رجال السياحة وهو شريف البنا نجل عضو مجلس الشعب في البحيرة محمد البنا. هيدي تخرجت في جامعة القاهرة كلية السياسة والاقتصاد وقد تمت خطبتها إلى علاء مبارك في أثناء دراستها في الكلية حيث كانت هناك صديقة مشتركة للعائلتين هي الراحلة ماجدة موسى، وكان زفاف محمد العصفوري نجل ماجدة موسى فرصة للتعارف الأول بين هيدي وعلاء، حيث جمعتهما مائدة واحدة في هذه المناسبة. ويعلم أصدقاء العائلتين أن قراءة فاتحة الزواج تمت في منزل مجدي راسخ بالجيزة جرياً على العرف المتبع في الأسر المصرية
- زواج علاء من هيدي راسخ الذي تم في عام 1991 أثمر ولدين، أكبرهما محمد علاء مبارك المولود في الولايات المتحدة في يناير كانون ثانٍ عام 1997 قبل أن يوافيه الأجل في 18 مايو أيار عام 2009 عن عمر يناهز 12 عاماً، إثر انفجار في أحد شرايين المخ بشكل مفاجئ. وفور تدهور حالته الصحية، جرى نقل محمد علاء إلى مستشفى الجلاء العسكري، قبل نقله صباح اليوم التالي إلى فرنسا حيث لفظ آخر أنفاسه بعد معاناةٍ مع المرض استمرت يومين
- ومحمد علاء مبارك كان طالباً في المدرسة الأمريكية بالمعادي، ودأب على لعب كرة القدم في فرع نادي برشلونة. جدته سوزان مبارك كانت حريصة على حضور المسرحيات التي يشارك فيها بالمدرسة، أما جده الرئيس مبارك فكان متعلقاً به إلى حدٍ كبير
- ومحمد في سنوات طفولته الأولى هو محور الصور القليلة التي نشرت عن الحياة العائلية للرئيس مبارك، مرة مع جده بالزي العسكري وكأنه سيكون امتداداً له في المؤسسة العسكرية، وأخرى يُجلسه الرئيس أمامه ويعلمه قيادة السيارات، وثالثة تحمله جدته السيدة سوزان مبارك على يديها، ورابعة يتوسط الأسرة كلها
- وعندما فارق محمد علاء الحياة، كان مبارك الغائب الأبرز عن تشييع الجنازة من مسجد آل رشدان التابع للقوات المسلحة بمدينة نصر أما الابن الأصغر لعلاء مبارك فهو عُمر، المولود عام2000
- جمال مبارك المولود عام 1963، خطب خديجة محمود الجمَّال وهي ابنة الرابعة والعشرين في الثالث من مارس آذار عام 2006، قبل أن يعقد قرانه عليها في القاهرة في 28 إبريل نيسان 2007، وكان الزفاف في شرم الشيخ يوم 4 مايو أيار 2007، وهذا اليوم يوافق عيد ميلاد الرئيس مبارك
- وخديجة الجمَّال هي ابنة المقاول المعروف محمود يحيي الجمَّال الذي ينتمي إلى أسرة الجمال الدمياطية العريقة وتتمتع أسرته بشهرة واسعة. والدته من عائلة الطاهري وهي أسرة كبيرة.. يملك شركة استيراد وتصدير وشركة "جلالة" للتنمية السياحية ومتخصص في إنشاء القرى السياحية وله قرية العين التي أنشئت على أربعمئة وخمسين فداناً في العين السخنة وبواجهة كيلو متر على البحر
- بدأ الجمَّال حياته بتكوين شركة مقاولات "دجلة" وهي شركة مقاولات مختلفة عن شركة دجلة الي يمتلكها رجل الأعمال في الحزب الوطني وعضو مجلس الشعب محمد مرشدي. شركة دجلة الجمَّال تولت بناء مجموعة من الأبراج في الزمالك والدقي والمهندسين. بعد ذلك أسس الجمَّال أيضاً شركة "صن سيت" التي يتركز نشاطها على بناء الفيللات والقصور الفاخرة والفخمة على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي وشارك فيها رجل الأعمال السعودي المعروف عبدالرحمن الشربتلي
- أعضاء النادي الحصري للأثرياء المصريين البالغين أربعة ملايين الذين يستطيعون السماح لأنفسهم بالعيش من دون حساب.. تعلموا كيف يعتمدون على عمال يحيى الجمَّال حتى يشيدوا لهم القصور الحالمة
- ويمتد نشاط شركة الجمال إلى السياحة العقارية، حيث شيدت- في شراكة بين الجمال وشهاب مظهر، نجل الفنان أحمد مظهر- قرية "هاسيندا" (وتعني بالإسبانية: العزبة) على الساحل الشمالي بعد مارينا بنحو أربعين كيلومتراً، ويوجد فيها مطعم "أندريا" الذي يمثل ملتقى أولاد الذوات وعلى رأسهم جمال وعلاء مبارك
- لقد تحدث بعض زملاء دراسة خديجة إلى صحيفة "نايت رايدر" الأميركية –التي اهتمت بظاهرة الثنائي "جيمي وديجا" في مصر- لنعرف منهم أنها تهوى كرة القدم، والطعام الآسيوي الذي التقت في أحد مطاعمه لأول مرة جمال مبارك.. ولا تهتم إطلاقاً بفارق العمر الذي يقترب من عشرين عاماً بينها وبينه. وتضم عائلة والدة خديجة عدداً بارزاً من السفراء الحاليين والسابقين، وبينها وبين عائلة جمال عبد الناصر صلة نسب عن طريق هالة ابنة هدى عبد الناصر وحاتم صادق
- وبعيداً عما يجمع بين جمال وخديجة- الاثنان درسا في الجامعة الأميركية في القاهرة..طبعاً جمال تخرج فيها خلال عقد الثمانينيات الذي شهد مولد خديجة- فإن هذه الخطوة -أو الخطوبة- التي أتمها الأمين العام المساعد وأمين السياسات في الحزب الوطني في الثالث من مارس آذار 2006.. تبرز إلى أي حدٍ ترتبط السلطة بالمال في مصر
- وإذا كان نجل الرئيس المصري حسني مبارك تزوج لاحقاً من ابنة المقاول الذي تولت شركته تنفيذ وإنشاء العديد من المدن والقرى السياحية، فإنه ليس الأول..فقد تزوجت جيهان "الثانية" ابنة الرئيس المصري الراحل السادات من المقاول محمود عثمان..برغبةٍ من السادات الذي أراد أن يكون صديقه "المعلم" عثمان أحمد عثمان صهراً له
- والشاهد أن السلطة في مصر حريصةٌ على الارتباط بالبيزنس، في حين يرى رجال الأعمال أنهم عقدوا قرانهم على الحكومة..وعندما أراد عمرو موسى -أيام كان وزيراً لخارجية مصر- تزويج ابنته الوحيدة هانيا.. لم يجد لها زوجاً أفضل من أحمد أشرف مروان. وفضلاً عن كونه حفيد جمال عبد الناصر - من جهة أمه منى- فهو رجل أعمال.. وشقيقه جمال هو مالك قناة ميلودي الغنائية..غير أن الزيجة انتهت على أي حال بالطلاق
- وبما أننا نتكلم عن زيجات أبناء وبنات الرؤساء في مصر فإن الرئيس عبد الناصر وافق على أول عريس طرق بابه للزواج من ابنته الكبرى.. وكانت هدى قد ارتبطت بزميلها في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية حاتم صادق وفاتحت والدها الصعيدي المحافظ وتم الزواج في عام 1965. وكان حاتم قد اختار فيلا صغيرة بجوار الميريلاند للزوجية وعملا سوياً (هدى وحاتم) في جريدة "الأهرام" وأسس حاتم صادق مركز الدراسات السياسة والاستراتيجية وخرج منه مع الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل في نهاية عام 1974..ليعمل رئيساً لفرع البنك العربي المحدود في القاهرة- ثم أصبح عضو مجلس إدارة في أحد البنوك الكبرى- في حين حصلت هدى على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية
- ولم تختلف حكاية منى عبد الناصر كثيراً عن حكاية زواج شقيقتها هدى..فقد تزوجت من أشرف مروان، نجل العميد أبو الوفا مروان مدير إدارة التعيينات في الحرس الجمهوري
- كان أشرف مروان برتبة ملازم أول في سلاح الحرب الكيميائية عندما تعرّف بفتاة العشرين ربيعاً منى، طالبة الجامعة الأميركية، ذات يوم من صيف 1965 وفي إطار لعبة التنس ــ الهواية المشتركة بينهما ــ في أحد نوادي القاهرة الرياضية
- رُفعت حينها التقارير للوالد جمال عبد الناصر غير مزكّيةٍ الشاب لاشتباه في انتهازيته. فاتح الوالد ابنته بالمسألة فوجدها ـ في حوارات متفرقة ــ مصمّمة على ولهها به، وهو الذي أوقعها في شباكه بتدرّج ومهارة، ووصل معها إلى إبداء الرغبة في الاقتران بها شريكة حياة، فبادلته رغبة بقناعة. استجاب الوالد لرغبة كريمته منى، فاستدعى والد أشرف، العميد أبو الوفا مروان، وتفاهم معه على الإجراءات، وفعلاً تمّ القران في يوليو تموز عام 1966.
- لم تكن منى برجاحة عقل أختها الكبرى هدى ولا بذكائها. فهي قد عُرفت بالانفعال وببعض تباهٍ متزايد بالوالـد، وبتردٍّ في التحصيل العلمي انتهى بها إلى تحصيل مجموع في الثانوية العامـة عام 1963لا يسمح لها بالانتساب إلى أي جامعة مصرية، ما اضطرها إلى التسجيل في الجامعة الأميركية ودفع رسومها الباهظة.
- قرّر عبد الناصر تعيين الصهر الجديد أوّلاً في الحرس الجمهوري ــ سرية الكيمياء حيث خدم لعامين، ثم نُقل أواخر عام 1968 إلى مكتب الرئيس للمعلومات ليكون تحت الإشراف المباشر لعين الرئيس الساهرة سامي شرف. وفي عهد الرئيس السادات اختير رئيساً لمكتب المعلومات برئاسة الجمهورية ثم تولى رئاسة الهيئة العربية للتصنيع وخرج منها بعد شائعاتٍ كثيرة طالت ذمته المالية، وهو ما قاله السادات لمنى حين ذهبت تسأله عن سبب تغيير زوجها وإقالته
- ومع أن عبد الناصر أنجب ابنتين وثلاثة أولاد فإن العمر لم يسعفه لحضور زواج أولاده الذكور الذين تزوجوا بصورة تقليدية. وقد تزوج خالد الأكثر ارتباطاً بوالده من داليا وهي ابنة سمير فهمي رجل الاقتصاد والخبير البترولي البارز ولاعب مصر الدولي في كرة اليد، وهو بالمناسبة والد وزير البترول المهندس سامح فهمي وهادي فهمي رئيس الشركة القابضة للتجارة. وخالد عبد الناصر- أستاذ الهندسة بجامعة القاهرة- كان لاعباً في فريق نادي هليوبوليس لكرة اليد ..أما داليا فهي خريجة الألسن لغة إنجليزية..وأنجب منها جمال وتحية التي تخرجت في الجامعة الأميركية في عام 2002
- تزوج عبد الحكيم - ثالث أبناء عبد الناصر وثالث الذكور- من إيمان البدري التي تنتمي إلى عائلةٍ ترتبط بصلة نسب لعائلتي البدراوي وسراج الدين. وقد تخرج عبد الحكيم في قسم العمارة بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان. وبدأت علاقته بالأعمال عام 1977 من خلال شركة "مودرن كونتر أكنوزر للمقاولات" التي أسسها مع شقيقه عبد الحميد وشاركهما بعد فترة الشقيق الأكبر خالد
- بدأت الشركة نشاطها في مجال المقاولات والديكور برأسمال عشرين ألف جنيه عام 1978. وفي العام التالي انضم إليهم شركاء جدد هم محمد عبد الحميد وعمرو حسين شعبان وتم رفع رأسمال الشركة إلى أربعة وثلاثين ألفاً ثم إلى مئة وخمسين ألفاً..لكن في عام 1987 وصل رأسمال الشركة إلى مليون جنيه..يمتلك منه الأشقاء خمسة وثمانين بالمئة..على أنه يبدو أن نجاح الشركة وتضخم رأسمالها كان سبباً مباشراً في انهيارها ففي عام 1992 وقعت خلافات حادة بينهم وطالب عمرو حسين بفرض حراسة على الشركة.. وبالفعل قررت المحكمة تعيين أولاد عبد الناصر حراساً عليها
- وفي العام نفسه شارك عبد الحكيم في شركة "كلوزال" للتسويق وتوزيع المنتجات الصناعية.. لكن عشقه للعمل في المال أوقعه في العديد من المشكلات؛ ففي الوقت الذي تقدم فيه بنك القاهرة إلى محكمة جنح مصر الجديدة وأقام أربع قضايا على عبد الحكيم لإصداره أحد عشر شيكاً بدون رصيد.. ورطه فيها صديقه الهارب رجل الأعمال حاتم الهواري بمبلغ عشرة ملايين وسبعمئة وخمسين ألفاً.. وهي القضية التي هرب بسببها عبد الحكيم إلى فرنسا ومنها إلى لندن.. حتى عاد بصحبة أحد الزعماء العرب ليعلن أنه على استعداد لسداد ديونه
- في التوقيت نفسه استطاع عبد الحكيم التصالح في قضية شيكات أخرى كانت مع نجل الفنان نظيم شعراوي وبعض التجار
- عبد الحميد الرابع بين أبناء عبد الناصر وثاني الذكور..تخرج في الكلية البحرية وتزوج من إيمان محيي الدين الخرادلي ابنة الدكتور محيي الدين الخرادلي مدير معهد السرطان في ذلك الحين، وهي شقيقة أفكار الخرادلي رئيسة تحرير مجلة "نصف الدنيا". بعد وفاة والده التحق بالسلك الدبلوماسي عام 1974.. حيث عمل في السفارة المصرية بلندن فترة بسيطة..ثم انتقل إلى العمل في مكتب الهيئة العربية للتصنيع في بريطانيا.. وبقي فيها حتى عاد مرة أخرى إلى القاهرة ليتفرغ نهائياً للعمل في دنيا الأعمال مع شقيقه عبد الحكيم في إدارة الشركة التي أسساها
- فقط للتاريخ نقول إن ظروف الإقامة الجبرية حرمت أول رئيس لمصر بعد ثورة يوليو تموز عام 1952 محمد نجيب من اختيار عروسٍ لاثنين من أبنائه..فابنه فاروق -الذي اعتُقِلَ في ليمان طرة عدة شهور، خرج بعدها محطم النفس، مكسور الروح، وبعد شهورٍ قليلة مات بالقلب- تزوج دون أن يحضر والده من ابنة البقال المجاور لهما، وهو رجل ارتضى أن يزوج ابنته لشاب فاشل دراسياً وليست لديه مهنة أو صنعة يأكل بها عيش وكان والده الرئيس حبيساً في قصر زينب الوكيل بالمرج. أما علي الابن الثاني لمحمد نجيب فلم يكن حظه أحسن من أخيه رغم تفوقه الدراسي.. فقد قتل أثناء دراسته في ألمانيا وقيل وقتها إن الموساد قتله..وسرت شائعاتٌ غير مؤكدةٍ حول دور المخابرات المصرية في مقتل ابن الرئيس
- وبقي يوسف أصغر أبناء محمد نجيب، وكان لا يكف عن الزواج والطلاق دون أن يكون له مصدر دخل ثابت.. فهو تارة ًسمسار عقارات، وتارةً أخرى تاجر سيارات، وربما يعمل سائق تاكسي أرياف بالنفر، ينقل البشر والماعز وأقفاص الخضراوات في سيارة قديمة متهالكة. أما الرئيس محمد نجيب نفسه فقد تزوج أكثر من مرة. كانت الزوجة الأولى هي زينب، التي أنجبت سميحة، الابنة المتوفية في عام1950 بعد حصولها على ليسانس الحقوق بمرض اللوكيميا . بعدها تزوج نجيب عائشة لبيب - أم الأولاد فاروق وعلي ويوسف- التي كانت مفرطة في البدانة حتى أنها تحت تأثير الخمول السائد لم تعد تستطيع الانتقال وحدها من السرير للأريكة, بل وبعدها لم يعد في مقدورها تغيير وضعها على السرير لتنام على الجانب الآخر إلا بمساعدة محمد نجيب والخادمة. ثم جاءت نفيسة - ابنة الخال- لتكون زوجة ثالثة، وكانت تقطن بشقتها بجاردن سيتي في العمارة المواجهة للسفارة البريطانية..سيدة وقور تقارب زوجها في العمر، قليلة الكلام
- وجاءت الرابعة: عزيزة محمد طه الشريف ساكنة ميدان تريومف في مصر الجديدة فكانت ملجأ وملاذاً وواحة خضراء في صهد أيام نجيب المعتقل في صحراء المرج بعيداً عن الخضرة. كان يزورها بصحبة رجال الحراسة الذين يرتدون ملابسهم المدنية أثناء ملازمتهم له في الأيام الثلاثة التي يسمح له فيها بالخروج كل أسبوع: السبت والاثنين والأربعاء.. أما الخميس فكان التوجه بالملابس العسكرية إلي مكتب شمس بدران في القيادة لتقديم التقرير الأسبوعي عن تحركات نجيب ساعة بساعة
- أبناء الرئيس السادات (أنجب السادات سبعة أبناء: ست بنات وولد وحيد هو جمال السادات) لم يختلف حظهم كثيراً عن حظ أبناء الرئيس نجيب في الزواج.. خاصة بناته من زوجته الأولى إقبال ماضي. ففي حين زوّج السادات بناته من جيهان لأبناء نجوم المجتمع والسياسة في عهده، تزوجت بناته من إقبال زيجات انتهت كلها بالفشل وتراوحت بين نصابٍ سوري ومغامر سكندري
- كان أول زواج في بيت السادات غريباً ومفاجئاً، حيث جرى استخراج شهادة تسنين للابنة الصغرى كاميليا التي تزوجت في ليلة واحدة مع أختها الكبرى راوية وذلك في حضور رئيس الجمهورية جمال عبد الناصر ووزير الحربية المشير عبد الحكيم عامر..وقد فشلت الزيجتان وسرعان ما طلقت الشقيقتان من زوجيهما في عام 1973
- وسرعان ما تعرفت كاميليا على رجل أعمال سوري يدعي نادر بايزيد وأرادت الزواج منه. ولم يعترض السادات الذى رأى في الزواج فرصة لإراحة البال والدماغ من هم البنات وزوّجها له. وعلى الفور أسس نادر بايزيد شركة مقاولات وحصل على مشروعات كبيرة ومناقصات كبرى من الدول باسم مصاهرة الرئيس، وجمع مبالغ كبيرة من الناس ثم بدأ يماطل في السداد وفي تسلم الشقق. ولما علم السادات بالأمر طلق ابنته منه وطرده من القاهرة نهائياً
- نادر لم يكن الانتهازي الوحيد الذي وجد في مصاهرة السادات فرصة للثراء..فقد كانت راوية - الابنة الوسطى من الزوجة الأولى للرئيس المصري - على موعدٍ مع مغامر سكندري تقدم نهاية عام 1974 لخطبتها. وافق السادات، وسافر الزوجان إلى روما لقضاء فترة شهر العسل. وعند العودة اكتشفت راوية أن الزوج لا يملك شقة للسكن (السادات حل تلك الأزمة) ولأنه مجرد مغامرٍ طموح فقد بدأ يستغل اسم الرئيس السادات في مناقصات وحصل على مشروعات كبيرة من الدولة..واستغل اسم الرئيس الذي لمع اسمه في أوروبا بعد حرب أكتوبر تشرين أول عام 1973. ولما علمت ابنة الرئيس هددته بإبلاغ والدها فاختفى تماماً حتى كلف السادات مسؤولاً في الحرس الجمهوري يدعى عبده الدمرداش بإحضار العريس النصاب وأرغمه على تطليق ابنته
- أما جمال - الابن الوحيد للسادات- فقد أحب زوجته الأولى دينا عرفان وهو في سن الخامسة عشرة.. وكان قد التقاها في مدرسة الجزيرة الإعدادية وظل لمدة خمس سنوات يلح حتى أقنع والدته الرافضة بضرورة زواجه. وكان السادات يتطلع ليفرح بجمال فرحة العمر كما كان يسميه.. وبالرغم من همومه السياسية وانشغاله فقد قطع مباحثاته في كامب ديفيد ليحضر حفل الزفاف الذي أقيم في سبتمبر أيلول عام 1978 وانتهى بالطلاق بعد إنجاب ابنتين
- ظل جمال حزيناً للفراق عن حبيبة عمره حتى قابل رانيا شعلان، ابنة الدكتور محمد شعلان أستاذ الطب النفسي وابن إحدى أكبر عائلات الشرقية في الثالث عشر من أكتوبر تشرين أول عام 1993. كانت رانيا التي فازت بالجائرة الثانية في مسابقة مهرجان "فستيا" بنادي الجزيرة للأغنيات الأجنبية في رحلةٍ للغردقة، حيث سافرت مع أصدقائها على الطائرة الخاصة لعبد الحكيم عبد الناصر - أصغر أبناء الرئيس عبد الناصر وأكثرهم انشغالاً بالبيزنس- واستقرت في يخته المجاور ليخت جمال السادات، وهناك تعارفا وظلا يتحدثان سوياً حتى الرابعة فجراً. وفي رحلة العودة، عادت مع جمال السادات في طائرته الخاصة وليس مع أصدقائها على طائرة عبد الحكيم
- أحبت رانيا شعلان جمال السادات بشدة..لكن زواجهما لم يصمد أكثر من ثمانية أشهر..حيث كان الحب في الغردقة والزواج في غرفة السادات..ووقع الطلاق في مستشفى خاص للأمراض النفسية العصبية في عام 1994
- في المرتين السابقتين اختار جمال عروسه بقلبه لكن في المرة الثالثة اختارت له أمه جيهان السادات بعقلها.. وكان ذلك في يوليو تموز عام 1997..حيث تزوج الابن الوحيد للرئيس السابق من طليقة أكرم النقيب ابن الملكة السابقة ناريمان. زوجته الحالية هي المهندسة شيرين فؤاد، وهي ابنة فؤاد زين الدين الأستاذ المعروف في كلية الهندسة جامعة الإسكندرية ومن عائلة سكندرية شهيرة. ارتدى جمال في فرحه الأخير بدلة سموكن زرقاء وارتدت شيرين فستان سواريه روز، فيما ارتدت والدته جيهان السادات فستاناً أسود