السبت، 10 سبتمبر 2011

هل هى جمعة تصحيح المسار أم هى جمعة الإنتقام ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِإِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } صدق الله العظيم

يستنكر الائتلاف العام لضباط الشرطة الاحداث المؤسفة التي حدثت بالامس سواء بالاعتداء علي المنشئات والقوات الشرطية او السفارات الاجنية علي أرض مصر تلك الامور التي تنتقص من عظمة ثورتنا المجيدة .

لقد نادت بعض القوى السياسية و دعت إلى تظاهرة سلمية تحت مسمى ” جمعة تصحيح المسار” و طبقاً لما جاء بالبيان الذى وزع قبل التظاهرة و التى كانت إحدى العناوين الأساسية له .. عيش ، حرية ، عدالة إجتماعية ، كرامة انسانية .
و تضمن البيان عدة نقاط أساسية ، و نحن كمواطنين مصريين و ضباط شرطة فى نفس الوقت ، لا نختلف عما تتضمنه البيان من مطالب مشروعة تسعي لها جموع الشعب .
و مايحدث علي أرض الواقع من صراع سياسي بين القوي السياسية الساعية لرفض إقامة الإنتخابات،وأخري تسعي لإقامة الإنتخابات طبقاً للمواعيد التي سبق وأن أعلن عنها المجلس العسكري ، ومحاولة القوي السياسية الرافضة لإقامتها دون أن تتواجد الضمانات الدستورية الكافية ، ولكل فريق منهم وجهة نظره التي تحترم ، الا أنه من غير المقبول نهائياً أن يقوم فريق منهم وهو الرافض لفكرة إقامة الانتخابات في إثارة و إشاعة الفوضي والاعداد والتخطيط لها بعمل مشاحنات , وإحتكاكات بل و القيام بالإعتداء علي قوات الشرطة بداية من أحداث مبارة الاهلي وكيما أسوان لضمان حشد أكبر عدد ممكن للتظاهرة يوم 9/9 ونهاية بالإعتداء علي الأماكن الشرطية ، و نذكر بعضها هنا حتى يعلم الجميع حجم تلك الإعتداءات …..
أولاً : سرقة شعار الوزارة المتمثل قى النسر النحاسى و تدميره من على واجهة مبنى وزارة الداخلية .
ثانيا : إشعال النيران فى مبنى الأدلة الجنائية الذى يحتوى على ملفات المجرمين والمسجلين خطر .
ثالثاً :الهجوم على مبنى محافظة السويس والإشتباك مع الشرطة العسكرية وقذفهم بالطوب والحجارة.
رابعاً : التعدى على السفارة السعودية، بلد الكعبة الشريفة،
وبلد الملك فيصل الذى قطع إمدادات البترول عن إسرائيل لنصرة مصر فى حرب 73.
خامساً : حرق سيارات الأمن مركزى بالقرب من السفارة السعودية، وسرقة معدات بعض أفراد الأمن المركزى بعد التعدى عليهم .
سادساً : الهجوم على قسم شرطة المنتزه فى الإسكندرية، ومحاولة تهريب المساجين، وإشعال النيران فيه.
سابعاً : الهجوم على مديرية أمن الجيزة وقذفها بالطوب والحجارة ، و إشعال الحريق فيها.
ثامناً : وضع مصر فى موضع الإتهام طبقاً لمعاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية ،
حيث أصبح من حق الكيان الصهيونى الوضيع تقديم شكوى ضد مصر فى الأمم المتحدة.
كل هذا يوضح حقيقة المقصود من تلك الأحداث ، و هو توجيه رسالة هامة مفادها :
الايحاء بإستحالة إقامة الانتخابات في موعدها المقرر نظراً للاحساس بعدم وجود الضمانة الامنية و التي تحول دون قيام الإنتخابات في موعدها .
وهنا لابد أن نطرح بعض الأسئلة لنا جميعاً …..
كيف مرت لجان إمتحانات الثانوية العامة دون حدث واحد يذكر يخل بالأمن طوال فترة الإمتحانات ؟
كيف مرت التعديلات الدستورية فى جميع أرجاء مصر بنجاح و دون حدث واحد يذكر يخل بالأمن طوال فترة الإستفتاء ؟

ياسادة إن ماتقوم به بعض القوي السياسية من الإستمرار بالتحريض بالإعتداء علي رجال الامن والمنشاءات الشرطية لا ينذر الا بفوضي عارمة بالبلاد .
ان رجال الامن الشرفاء تحملوا وعلي استعداد للتحمل اكثر من ذلك في سبيل رفعة الوطن ….
ولكن ما معنى أن نتظاهر أمام السفارة الاسرائيلية للتعبير عن الرفض للإعتداءات التى قامت بها القوات الاسرائيلية على جنودنا و ضباطنا على الحدود ، و فى نفس الوقت يقوم البعض الأخر بالإعتداء على رجال الشرطة ومهاجمتهم وكذا مهاجمة مبنى وزارة الداخلية و مديرية أمن الجيزة و حرق سيارات الشرطة سواء يوم مباراة الأهلى و كيما أو يوم تظاهرة 9/9 .

إنها حقاً معادلة غريبة و غير مفهومة !!!

ياسادة ان رجال الامن الشرفاء تحملوا الكثير وعلي استعداد للتحمل اكثر من ذلك في سبيل رفعة الوطن .
ولكن لابد أن نعلم جميعاً ان ثورة رجال الشرطة على الاوضاع داخل وزارة الداخلية قادمة لا محال لها ولكن مانتمناه ان تكون ثورة إصلاحية وتصحيحية لتلك الأوضاع إلا أنه بتلك الاحداث التى نراها الأن لا نعلم الي أين قد تكون وجهة تلك الثورة .
لذا نرجو ونهيب بالشعب المصري ان يقفوا ضد كافة تلك الاحداث التي تنذر بالخطر علينا جميعاً كما نهيب بالمجلس العسكري ان يستصدر قرار بقانون قوى لحماية رجال الشرطة اثناء تأدية أعمالهم من الاعتداءات المتكررة ، على أن تكون عقوبة الإعتداء على رجال الشرطة مساوية لعقوبة الاعتداء على رجال القوات المسلحة و القضاء و النيابة ، كي لا تتفاقم الامور اكثر من ذلك ، كما نهيب بالسيد النائب العام و رجال النيابة العامة أن تكون قراراتهم تجاه البلطجية و مثيرى الشغب أكثر قوة و بالقانون الذى يتيح الوسائل الكافية لذلك .

وفقنا الله واياكم الي مافيه الخير لبلدنا مصر الحبيبة الغالية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق